ملتقي ابداع طلبة جامعة الحديدة
أهلا وسهلا بكم في ملتقانا الغالي
أخي الفاضل أختي الفاضله نأمل من الله عزوجل
أن ينال إعجابكم وشاركونا جزاكم الله الف خير
أرجوكم لا تنسونا حنى بكلمه شكر
من أجل البناء الهادف معاُ نرتقي نحن وأياكم
ومتشكرين على تسجيلكم في ملتقانا

ملتقي ابداع طلبة جامعة الحديدة

منتدى الابداع والتميز ملتقي العطاء بلا حدود الى الافضل
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير سورة الإسراء - الآية: 1

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد عبدالمنعم الشميري
عضو نشــط
عضو نشــط
avatar

عدد المساهمات : 25
نقاط : 48
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 21/04/2009

مُساهمةموضوع: تفسير سورة الإسراء - الآية: 1   الأربعاء يوليو 22, 2009 1:02 pm


سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير"1")
إذن: كان لابد لتكتمل صورة الإسراء في نفوس المؤمنين أن يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ما قال من أحاديث الإسراء.
لكن يأتي المشككون وضعاف الإيمان يبحثون في أحاديث الإسراء عن مأخذ، فيعترضون على المرائي التي رآها رسول الله، وسأل عنها جبريل عليه السلام. فكان اعتراضهم أن هذه الأحداث في الآخرة، فكيف رآها محمد صلى الله عليه وسلم؟
ونقول لهؤلاء: لقد قصرت أفهامكم عن إدراك قدرة الله في خلق الكون، فالكون لم يخلق هكذا، بل خلق بتقدير أزلي له، ولتوضح هذه المسألة نضرب هذا المثل:
هب أنك أردت بناء بيت، فسوف تذهب إلى المهندس المختص وتطلب منه رسماً تفصيلياً له، ولو كنت ميسور الحال تقول له: اعمل لي (ماكيت) للبيت، فيصنع لك نموذجاً مصغراً للبيت الذي تريده.
فالحق سبحانه خلق هذا الكون أزلاً، فالأشياء مخلوقة عند الله (كالماكيت)، ثم يبرزها سبحانه على وفق ما قدره. وتأمل قول الحق سبحانه وتعالى:

{إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون "82" }
(سورة يس)


انظر: (أن يقول له) كأن الشيء موجود والله تعالى يظهره فحسب، لا يخلقه بداية، بل هو مخلوق جاهز ينتظر الأمر ليظهر في عالم الواقع؛ لذلك قال أهل المعرفة: أمور يبديها ولا يبتديها.
وإن كان الحق تبارك وتعالى قد ذكر الإسراء صراحة في هذه الآية، فقد ذكر المعراج بالالتزام في سورة النجم، في قوله تعالى:

{ولقد رآه نزلة أخرى "13" عند سدرة المنتهى "14" عندها جنة المأوى "15" إذ يغشى السدرة ما يغشى "16" ما زاغ البصر وما طغى "17" لقد رأى من آيات ربه الكبرى "18" }
(سورة النجم)


ففي الإسراء قال تعالى:

{لنريه من آياتنا .. "1" }
(سورة الإسراء)


وفي المعراج قال:

{لقد رأى من آيات ربه الكبرى "18" }
(سورة النجم)


ذلك لأن الإسراء آية أرضية استطاع الرسول صلى الله عليه وسلم بما آتاه الله من الإلهام أن يدلل على صدقه في الإسراء به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى؛ لأن قومه على علم بتاريخه، وأنه لم يسبق له أن رأى بيت المقدس أو سافر إليه، فقالوا له: صفه لنا وهذه شهادة منهم أنه لم يره، فتحدوه أن يصفه.
والرسول صلى الله عليه وسلم حينما يأتي بمثل هذه العملية، هل كان عنده استحفاظ كامل لصورة بيت المقدس، خاصة وقد ذهب إليه ليلاً؟
إذن: صورته لم تكن واضحة أمام النبي صلى الله عليه وسلم بكل تفاصيلها، وهنا تدخلت قدرة الله فجلاه الله له، فأخذ يصفه لهم كأنه يراه الآن.
كما أن الطريق بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى طريق مسلوك للعرب، فهو طريق تجارتهم إلى الشام، فأخبرهم صلى الله عليه وسلم أن عيراً لهم في الطريق، ووصفها لهم وصفاً دقيقاً، وأنها سوف تصلهم مع شروق الشمس يوم معين.
وفعلاً تجمعوا في صبيحة هذا اليوم ينتظرون العير. وعند الشروق قال أحدهم: هاهي الشمس أشرقت. فرد الآخر: وهاهي العير قد ظهرت.
إذن: استطاع صلى الله عليه وسلم أن يدلل على صدق الإسراء؛ لأنه آية أرضية يمكن التدليل عليها، بما يعلمه الناس عن بيت المقدس، وبما يعلمونه من عيرهم في الطريق.
أما ما حدث في المعراج، فآيات كبرى سماوية لا يستطيع الرسول صلى الله عليه وسلم التدليل عليها أمام قومه، فأراد الحق سبحانه أن يجعل ما يمكن الدليل عليه من آيات الأرض وسيلة لتصديق ما لا يوجد دليل عليه من آيات الصعود إلى السماء، وإلا فهل صعد أحد إلى سدرة المنتهى، فيصفها له رسول الله؟
إذن: آية الأرض أمكن أن يدلل عليها، فإذا ما قام عليها الدليل، وثبت للرسول خرق نواميس الكون في الزمن والمسافة، فإن حدثكم عن شيء آخر فيه خرق للنواميس فصدقوه، فكأن آية الإسراء جاءت عن شيء آخر فيه خرق للنواميس فصدقوه، فكأن آية الإسراء جاءت لتقرب للناس آية المعراج.
فالذي خرق له النواميس في آيات الأرض من الممكن أن يخرق له النواميس في آيات السماء، فالله تعالى يقرب الغيبيات، التي لا تدركها العقول بالمحسات التي تدركها.
ومن ذلك ما ضربه إليه مثلاً محسوساً لمضاعفة النفقة في سبيل الله إلى سبعمائة ضعف، فأراد الحق سبحانه أن يبين ذلك ويقربه للعقول، فقال:

{مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم "261" }
(سورة البقرة)


ومن لطف الله سبحانه بعقول خلقه أن جعل آيات الإسراء بالنص الملزم الصريح، لكن آيات المعراج جاءت بالالتزام في سورة النجم؛ لذلك قال العلماء: إن الذي يكذب بالإسراء يكفر، أما من يكذب بالمعراج فهو فاسق.
لكن أهل التحقيق يذهبون إلى تكفير من يكذب المعراج أيضاً؛ لأن المعراج وإن جاء بالالتزام فقد بينه الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف، والحق سبحانه يقول:

{وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا .. "7" }
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ماجد العريفي
نائب المير العام
نائب المير العام
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 119
نقاط : 173
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 25/04/2009
الموقع : www.yemen22.mam9
المزاج : أهوى العلم والتعلم

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة الإسراء - الآية: 1   الخميس يوليو 23, 2009 1:53 pm

مشكووور أخي محمد عبد المنعم الشميري


لك منى جزيل الشكر والتقدير والأحترام على مواضيعك الروووعة والمفيدة تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.yemen22.mam9.com
عبد الواسع الرمانه
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر الابراج : السرطان عدد المساهمات : 436
نقاط : 917
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 20/04/2009
العمر : 30
المزاج : حلوووووووو

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة الإسراء - الآية: 1   الجمعة يوليو 24, 2009 12:58 pm

الف الف شكر


جزاك الله الف خير حبيبي الغالي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://yemen22.mam9.com
 
تفسير سورة الإسراء - الآية: 1
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقي ابداع طلبة جامعة الحديدة :: ملتقي القران الكريم :: ملتقي تفسير القران الكريم-
انتقل الى: