ملتقي ابداع طلبة جامعة الحديدة
أهلا وسهلا بكم في ملتقانا الغالي
أخي الفاضل أختي الفاضله نأمل من الله عزوجل
أن ينال إعجابكم وشاركونا جزاكم الله الف خير
أرجوكم لا تنسونا حنى بكلمه شكر
من أجل البناء الهادف معاُ نرتقي نحن وأياكم
ومتشكرين على تسجيلكم في ملتقانا

ملتقي ابداع طلبة جامعة الحديدة

منتدى الابداع والتميز ملتقي العطاء بلا حدود الى الافضل
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 النوهي في الغه مع العلماء عنوان بحثي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهرة الربيع
عضو نشــط
عضو نشــط
avatar

عدد المساهمات : 36
نقاط : 86
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/05/2009

مُساهمةموضوع: النوهي في الغه مع العلماء عنوان بحثي   الأربعاء يوليو 08, 2009 12:52 am


1[]- سئل فضيلة الشيخ : عما يقول بعض الناس من أن تصحيح الألفاظ غير مهم مع سلامة القلب ؟ فأجاب بقوله : إن أراد بتصحيح الألفاظ إجراءها على اللغة العربية فهذا صحيح فإنه لا يهم – من جهة سلامة العقيدة – أن تكون الألفاظ غير جارية على اللغة العربية ما دام المعنى مفهوما وسليما .

أما إذا أراد بتصحيح الألفاظ ترك الألفاظ التي تدل على الكفر والشرك فكلامه غير صحيح بل تصحيحها مهم، ولا يمكن أن نقول للإنسان أطلق لسانك في قول كل شئ ما دامت النية صحيحة بل نقول الكلمات مقيدة بما جاءت به الشريعة الإسلامية .

2
- سئل فضيلة الشيخ : عن هذه الأسماء وهي : إبراز – ملاك – إيمان – جبريل – جنى ؟ فأجاب بقوله : لا يتسمى بأسماء أبرار ، وملاك ، وإيمان ، وجبريل أما جنى فلا أدري معناها .

3
- سئل فضيلة الشيخ: عن صحة هذه العبارة ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا( (3).فإن كان مقتضى النصوص السكوت عن إثبات الحركة لله _تعالى _أو نفيها عنه ، فكيف نكفر من تكلم بكلام يثبت ظاهرهم _حسب زعم هذا العالم –التحرك لله –تعالى-؟! أو تكفير المسلم ليس بالأمر الهين ، فإن من دعاء رجلاً بالكفر وقد باء بها أحدهما ، فإن كان المدعو كافرا باء بها ، وإلا باء بها الداعي .

وقد تكلم شيخ الإسلام ابن تيميه - رحمه الله – في كثير من رسائله في الصفات على مسألة الحركة ، وبين أقوال الناس فيها ، وما هو الحق من ذلك ، وأن من الناس من جزم بإثباتها ، ومنهم من توقف ، ومنهم جزم بنفيها .

والصواب في ذلك : إنما دل عليه الكتاب والسنة من أفعال الله – تعالى - ، ولوازمه فهو حق ثابت يجب الإيمان به ، وليس فيه نقص ولا مشابهة للحق ، عليك بهذا الأصل فإنه يفيدك ، وأعرض عنه ما كان عليه أهل الكلام ومن الأقيسة الفاسدة التي يحاولون صرف نصوص الكتاب والسنة إليها ليحرفوا بها الكلم عن مواضعه ، سواء النية صالحة أو سيئة .

13
- وسئل فضيلته:يستعمل بعض الناس عند أداء التحية عبارات عديدة منهاألا أخبرك بملاك ذلك كله ) قلت:بلى يا رسول ا لله ، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه فقال : يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟.

فقال : " ثكلتك أمك يا معاذ ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصاد ألسنتهم". والله الموفق والهادي إلى سواء الصراط .

21
- وسئل فضيلة الشيخ: عن التسمي بالإمام ؟ .
فأجاب قائلاً : التسمي بالإمام أهون بكثير من التسمي بشيخ الإسلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، سمي إمام المسجد إماماً ولو لم يكن معه إلا واحد ، لكن ينبغي أن لا يتسامح في إطلاق كلمة ( إمام) إلا على من كان قدوة وله اتباع كالإمام أحمد وغيره ممن له أثر في الإسلام ، ووصف الإنسان بما لا يستخدمه هضم للأمه ، لان الإنسان إذا تصور أن هذا إمام وهذا إمام ممن يبلغ منزلة الإمامة هان الإمام الحق في عينه .

22
- سئل فضيلة الشيخ: عن إطلاق بعض الأزواج على زوجاتهم وصف أم المؤمنين ؟ . فأجاب فضيلته بقوله : هذا حرام ، ولا يحل لأحد أن يسمي زوجته أم المؤمنين ، لأم مقتضاه أن يكون هو نبي لأن الذي يوصف بأمهات المؤمنين هنّ زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، وهل هو يريد أن يتبوأ مكان النبوة وأن يدعو نفسه بعد النبي ؟ بل الواجب على الإنسان أن يتجنب مثل هذه الكلمات ، وأن يستغفر الله – تعالى – مما جرى منه .

23
- سئل فضيلة الشيخ: ما حكم قول ( يا عبدي) و ( يا أمتي) ؟ .
فأجاب : قول القائل : (يا عبدي) ، ( يا أمتي) ، ونحوه له صورتان :

الصورة الأولى : إن يقع بصيغة النداء مثل : يا عبدي ، يا أمتي ؛ فهذا لا يجوز للنهي عنه في قوله صلى الله عليه وسلم ، : " لا يقل أحدكم عبدي وأمتي " .

الصورة الثانية : أن يكون بصيغة الخبر وهذا على قسمين :

القسم الأول : إن قاله بغيبة العبد ، أو الأمة فلا بأس فيه .

القسم الثاني : إن قاله في حضرة العبد أو الأمة ، فإن ترتب عليه مفسدة تتعلق بالعبد أو السيد منه وإلا فلا ، لأن القائل بذلك لا يقصد العبودية التي هي الذل ، وإنما يقصد أنه مملوك له وإلى هذا التفصيل الذي ذكرناه أشار في ( تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد) في باب يقول عبدي وأمتي . وذكره صاحب فتح الباري عن مالك .

24
- وسئل فضيلة الشيخ: عن قول الإنسان أنا حرّ ؟ .
فأجاب بقوله: إذا قال ذلك رجل حر وأراد أنه حر من رق العبودية لله – عز وجل – فقد أساء في فهم العبودية ، ولم يعرف معنى الحرية ، لأن العبودية لغير الله هي الرق ، أما عبودية المرء لربه – عز وجل – فهي الحرية، فإنه إن لم يذل لله ذل لغير الله ، فيكون هنا خادعاً نفسه إذا قال: إنه حر يعني إنه متجرد من طاعة الله ، ولن يقوم بها .

25
- سئل فضيلة الشيخ: عن قول العاصي عند الإنكار عليه (أنا حر في تصرفاتي) ؟ .
فأجاب بقوله: هذا خطأ ، نقول : لست حراً في معصية الله ، بل إنك إذا عصيت ربك فقد خرجت من الرق الذي تدعيه في عبودية الله إلى رق الشيطان والهوي.

26
- سئل فضيلة الشيخ: عن قول الإنسان : (إن الله على ما يشاء قدير) عند ختم الدعاء ونحوه ؟ .
فأجاب بقوله : هذا لا ينبغي لوجوه :
الأول:أن الله – تعالى – إذا ذكر وصف نفسه بالقدرة لم يقيد ذلك بالمشيئة في قوله – تعالى- ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير ((2) . وقوله : ) ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض ( (3). وقوله : ) ولله ملك السموات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شئ قدير ( (4). فعمم في الملك والقدرة ، وخص الخلق بالمشيئة ، أما القدرة فصفة أزلية أبدية شاملة لما شاء وما لم يشأ ، لكن ما شاءه سبحانه وقع وما لم يشأ لم يقع والآيات في ذلك كثيرة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الربيع
عضو نشــط
عضو نشــط
avatar

عدد المساهمات : 36
نقاط : 86
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: النوهي في الغه مع العلماء عنوان بحثي   الأربعاء يوليو 08, 2009 12:54 am



الثاني : أن تقييد القدرة بالمشيئة خلاف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم،وأتباعه فقد قال الله عنهم آخر من يدخل رجل ) فذكر الحديث وفيه أن الله – تعالى – قال للرجل : " إني لا استهزئ منك ولكني على ما شاء قادر " وذلك لأن القدرة في هذا الحديث ذكرت لتقدير أمر واقع والأمر الواقع لا يكون إلا بعد المشيئة ، وليس المراد بها ذكر الصفة المطلقة التي هي وصف الله – تعالى – أذلا وأبدلاً ، ولذلك عبر عنها باسم الفاعل ( قادر) دون الصفة المشبهة ( قدير )

على هذا فإذا وقع أمر عظيم يستغرب أو يستعبد قالوا قادر على ما يشاء ، يجب أن يعرف الفرق بين ذكر القدرة على إنها صفة لله – تعالى – فلا يقيد بالمشيئة ، وبين ذكرها لتقدير أمر واقع ولا مانع من تقيدها بالمشيئة ، لأن الواقع لا يقع إلا بالمشيئة ، والقدرة هنا ذكرت لإثبات ذلك الواقع وتقدير وقوعه ، والله – سبحانه – أعلم .

27
- سئل فضيلة الشيخ: قول القائل ( أنا مؤمن إنشاء الله ) يسمى عند العلماء ( مسألة الاستثناء في الإيمان ) وفيه تفصيل:
أولا : إن كان الاستثناء صادرا عن شك في وجود أصل الإيمان فهذا محرم بل كفر ؛ لأن الإيمان جزم والشك ينافيه .

ثانيا: إن كان صادراً عن خوف تذكية النفس والشهادة لها بتحقيق الإيمان قولا وعملا واعتمادا ، فهذا واجب خوفا من المحذور .

ثالثاً : إن كان المقصود من الاستثناء التبرك بذكر المشيئة، أو بيان التعليل وأن ما قام بقلبه من الإيمان بمشية الله، فهذا جائز التعليق على هذا الوجه – أعني بيان التعليل – لا ينافي تحقيق المعلق فإنه قد ورد التعليق على هذا الوجه في الأمور المحققة كقوله – تعالى - : ) لتدخلن المسجد الحرام إنشاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون ( (1). والدعاء في زيارة القبور ( وإنا إنشاء الله بكم لاحقون ) وبهذا عرف انه لا يصح إطلاق الحكم على الاستثناء في الإيمان بل لابد من التفصيل السابق .

28
- سئل فضيلة الشيخ: عن قول ( فلان المرحوم ) . و( تغمده الله برحمته ) و( انتقل إلى رحمه الله ) ؟ . فأجاب بقوله : قول (فلان المرحوم ) أو ( تغمده الله برحمته ) لا بأس بها ، لأن قولهم ( المرحوم ) من باب التفاؤل والرجاء ، وليس من باب الخبر ، وإذا كان من باب التفاؤل والرجاء فلا بأس به .

وأما ( أنتقل إلى رحمه الله ) فهو كذلك فيما يظهر لي إنه من باب التفاؤل، وليس من باب الخبر ، لأن مثل من أمور الغيب ولا يمكن الجزم به ، وكذلك لا يقال ( انتقل إلى الرفيق الأعلى ) .

29
- سئل فضيلة الشيخ: عن عبارة ( لكم تحياتنا ) وعبارة ( اهدي لكم تحياتي) ؟
فأجاب قائلا : عبارة (لكم تحياتنا ، وأهدي لكم تحياتي ) ونحوهما من العبارات لا بأس بها قال الله – تعالي ) إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ( (1) . والتحية من شخص لآخر جائزة ، وأما التحيات المطلقة العامة فهي لله ، كما أن الحمد لله ، والشكر لله ، ومع هذا فيصح أن نقول حمدت فلان على كذا وشكرته على كذا قال الله – تعالى- : ) أ ن أشكر لي لوالديك ( (2) .

30
- سئل فضيلة الشيخ: يقول بعض الناس حياتك الباقية) ؟ .
فأجاب فضيلته بقوله : لا أرى فيها مانعاً إذا قال الإنسان ( البقية في حياتك ) لا أري فيها مانعا ، ولكن الأولى أن يقال إن في الله خلق من كل هلاك ، أحسن من أن يقال ( البقية في حياتك ) ، كذلك الرد عليه إذا غير المعزي هذا الأسلوب فسوف يتغير الرد .

37- وسئل حفظه الله تعالي:عن حكم ثناء الإنسان على الله تعالي بهذه العبارة ( بيده الخير والشر ) ؟ .
فأجاب بقوله : أفضل ما يثني به العبد على ربه هو ما أثنى به سبحانه على نفسه أو اثني به عليه أعلم الناس به نبيه محمد صلي الله عليه وسلم ، والله – عز وجل – لم يثن على نفسه وهو يتحدث عن عموم ملكه وتمام سلطانه وتصرفه أن بيده الشر كما في قوله تعالي - : ) قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( (1) . فأثنى سبحانه على نفسه بأن بيده الخير في هذا المقام الذي قد يكون شرا بالنسبة لمحله وهو الإنسان المقدر عليه الذل ، ولكنه خير بالنسبة إلى فعل الله لصدوره عن حكمة بالغة ، ولذلك أعقبه بقوله ) بيدك الخير ( وهكذا كل ما يقدره الله من شرور في مخلوقاته هي شرور بالنسبة لمحالها ، أما بالنسبة لفعل الله – تعالى – لها وإيجاده فهي خير لصدورها عن حكمة بالغة ، فهناك فرق بين فعل الله – تعالى – الذي هو فعله كله خير ، وبين مفعولاته ومخلوقاته البائنة عنه ففيها الخير والشر ، ويزيد الأمر وضوحا أن النبي صلي الله عليه وسلم ، أثنى على ربه تبارك وتعالى بأن الخير بيده ونفي نسبة الشر إليه كما في حديث علي ، -رضي الله عنه - ، الذي رواه مسلم وغيره مطاولاً وفيه أنه ، صلي الله عليه وسلم ، كان يقول إذا قام إلى الصلاة : " وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض " إلى أن قال : " لبيك وسعديك ، والخير كله في يديك والشر ليس إليك " فنفي صلي الله عليه وسلم أن يكون الشر إلى الله تعالى ، لأن أفعاله وأن كانت شراً بالنسبة إلى محالها ومن قامت به ، فليست شراً بالنسبة إليه – تعالى – بصدورها عن حكمة بالغة تتضمن الخير ، وبهذا تبين أن الأولى بل الأوجب في الثناء على الله وأن تقتصر على ما أثنى به على نفسه وأثنى به عليه رسوله صلي الله عليه وسلم ، أعلم الخلق به فنقول : بيده الخير ونقتصر على ذلك كما هو في القرآن الكريم والسنة .

38
- سئل فضيلة الشيخ : عن قول العامة ( تباركت علينا؟ ) ( زارتنا البركة ؟ ) .
فأجاب قائلا : قول العامة ( تباركت علينا ) لا يريدون بهذا ما يريدونه بالنسبة إلى الله – عز وجل – وإنما يريدون أصابنا بركة من مجي ، والبركة يصح إضافتها إلى الإنسان ، قال أسيد إلى حبير لما نزلت آية التيمم بسبب عقد عائشة الذي ضاع منها قال : " ما هذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر " .

وطلب البركة لا يخلو من أمرين :

الأمر الأول : أن يكون طلب البركة بأمر شرعي معلوم مثل القرآن الكريم قال الله – تعالى - : ) وهذا كتاب أنزلناه مباركاً ( (1) فمن بركته أن من أخذ به وجاهد به حصل له الفتح ، فأنقذ الله به أمما كثيرة من الشرك ، ومن بركته أن الحرف الواحد بعشرة حسنات وهذا يوفر للإنسان الجهد والوقت .

الأمر الثاني :أن يكون طلب البركة بأمر حسي معلوم ، مثل العلم فهذا الرجل يتبرك به بعلمه ودعوته إلى الخير، قال أسيد ابن حبير ( ما هذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر ) فإن الله قد يجري على أيدي بعض الناس من أمور الخير ما لا يجريه على يد الآخر .

وهناك بركات موهومة باطلة مثل ما يعزم به الدجالون أن فلاناً الميت الذي يذعمون أنه ولي أنزل عليكم من بركته وما أشبه ذلك ، فهذه البركة باطلة لا أثر لها ، وقد يكون للشيطان أثر في هذا الأمر لكنها لا تعدوا أن تكون آثاراً حسية بحيث أن الشيطان يخدم هذا الشيخ فيكون في ذلك فتنة .

أما كيفية معرفة هل هذه من البركات الباطلة أو الصحيحة ؟
فيعرف ذلك بحال الشخص ، فإن كان من أولياء الله المتقين المتبعين للسنة المبتعدين عن البدع فإن الله قد يجعل على يديه من الخير والبركة ما يحصل لغيره ، أما إن كان مخالفا للكتاب والسنة ، أو يدعو إلى الباطل فإن بركته موهومة ، وقد تضعها الشياطين له مساعدة على باطله .

39- سئل فضيلة الشيخ : عن إطلاق عبارة (كتب التراث) على كتب السلف ؟ .
فأجاب بقوله : الظاهر أنه صحيح ، لأنه معناهم الكتب الموروثة عن من سبق . ولا أعلم في هذا مانعاً .

40
- سئل فضيلة الشيخ : هل في الإسلام تجديد تشريع ؟
فأجاب بقوله : من قال : إن في الإسلام تجديد تشريع في الواقع خلافهم ؛ فالإسلام كمل بوفاة النبي صلي الله عليه وسلم ، والتشريع انتهى بها . نعم الحوادث والوقائع تتجدد ، ويحدث في كل عصر ومكان ما لا يحدث في غيره ، ثم ينظر فيها بالتشريع ، ويحكم عليها على ضوء الكتاب والسنة . ويكون هذا الحكم من التشريع الإسلامي الأول، ولا ينبغي أن يسمى تشريعا جديدا ؛ لأنه هضم للإسلام ، ومخالف للواقع ، ولا ينبغي أيضاً أن يسمى تغيير للتشريع ، لما فيه من كسر سياج حرمة الشريعة ، وهيبتها في النفوس أو تعريضها لتغير لا يسير على ضوء الكتاب والسنة ولا يرضيه أحد من أهل العلم والإيمان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الربيع
عضو نشــط
عضو نشــط
avatar

عدد المساهمات : 36
نقاط : 86
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: النوهي في الغه مع العلماء عنوان بحثي   الأربعاء يوليو 08, 2009 12:55 am




أما إذا كان الحكم على الحادثة ليس على ضوء الكتاب والسنة ، فهو تشريع باطل ؛ ولا يدخل تحت التقسيم في التشريع الإسلامي .

ولا يرد على ما قلته إمضاء عمر – رضي الله عنه – لطلاقه الثلاث ، مع أنه كان واحدة لمدة سنتين من خلافته، ومدة عهد النبي صلي الله عليه وسلم ، وعهد أبي بكر ، لأن هذا من باب التعذير بإلزام المرء مع التزامه لذا قال عمر – رضي الله عنه - ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ( (2)

أما النفس فتطلق على ما تطلق عليه الروح كثيراً كما في قوله – تعالى - : ) الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضي عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى ( (1) .

وقد تطلق النفس على الإنسان نفسه ، فيقال جاء فلان نفسه ، فتكون بمعنى الذات ، فهما يفترقان أحيانا، ويتفقان أحيانا ، بحسب السياق .

وينبغي بهذه المناسبة أن يعلم أن الكلمات إنما يتحدد معناها بسياقها فقد تكون الكلمة الواحدة لها معنى في سياق، ومعنى آخر في سياق ، فالقرية مثلا تطلق أحيانا على نفس المساكن ، وتطلق أحيانا على الساكن نفسه ففي قوله – تعالى – عن الملائمة الذين جاءوا إبراهيم ) قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية ( (2)

المراد بالقرية هنا المساكن ، وفي قوله – تعالى - : ) وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أم معذبوها عذاباً شديداً ( (1) المراد بها المساكن ، وفي قوله – تعالى : ) أو كالذي مر على قرية هي خاوية على عروشهـا ( (2) المراد بها المساكن ، وفي قوله : ) وأسأل القرية التي كنا فيها ( (3) المراد بها الساكن ، فالمهم أن الكلمات إنما يتحدد معناها بسياقها وبحسب ما تضاف إليه ، وبهذه القاعدة المفيدة المهمة يتبين لنا رجحان ما ذهب إليه كثير من أهل العلم من أن القران الكريم ليس فيه مجاز ، وأن جميع الكلمات التي في القران كلها حقيقة، لان الحقيقة هي ما يدل عليه سياق الكلام بأي صيغة كان ، فإذا كان الأمر كذلك تبين لنا بطلان قول من يقول إن في القران مجازا ، وقد كتب في هذا أهل العلم وبينوه ، ومن أبين ما يجعل هذا القول صوابا أن من علامات المجاز صحة نفيه بمعنى أنه يصح أن تنفيه فإذا قال : فلان أسد ، صح له نفيه ، وهذا لا يمكن أن يكون في القران ، فلا يمكن لأحد أن ينفي شيئا مما ذكره الله – تعالى – في القران الكريم .

57
- سئل فضيلة الشيخ : عن حكم إطلاق لفظ (السيد) على غير الله تعالى ؟ .
فأجاب بقوله : إطلاق السيد على غير الله تعالى إن كان يقصد معناه وهي السيادة المطلقة فهذا لا يجوز، وإن كان المقصود به مجرد الإكرام فإن كان المخاطب به سيد ، أو نحو ذلك ، وإن كان لا يقصد به السيادة والإكرام وإنما هو مجرد اسم فهذا لا بأس به .
58- سئل فضيلة الشيخ : من الذي يستحق أن يوصف بالسيادة ؟ .
فأجاب بقوله : لا يستحق أحد أن يوصف بالسيادة المطلقة إلا الله – عز وجل – فالله تعالى هو السيد الكامل السؤدد ، أما غيره فيوصف بسيادة مقيدة مثل سيد ولد آدم ، لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، والسيادة قد تكون بالنسب ، وقد تكون بالعلم ، وقد تكون بالكرم ، وقد تكون بالشجاعة ، وقد تكون بالملك ، كسيد المملوك وقد تكون بغير ذلك من الأمور التي يكون بها الإنسان سيدا ، وقد يقال للزوج سيد بالنسبة لزوجته ، كما في قوله – تعالى - : ) وألفيا سيدها لدا الباب ( (1) .

فأما السيد في النسب فالظاهر أن المراد أن من كان من نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم أولاد فاطمة – رضي الله عنها – أي ذريتها من بنين وبنات ، وكذلك الشريف ، وربما يراد بالشريف من كان هاشميا وأيا كان الرجل أو المرأة سيدا أو شريفا فإنه لا يمتنع شرعا أن يتزوج من غير السيد والشريف ، فهذا سيد بني آدم وأشرفهم ، محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد زوج ابنتيه رقية وأم كلثوم عثمان بن عفان ، وليس هاشميا ، وزوج ابنته زينب أبا العاص بن الربيع وليس هاشميا .

59
- وسئل فضيلته عن الجمع بين حديث عبد الله بن الشخير – رضي الله عنه – قال ( انطلقت في وفد بين عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلنا أنت سيدنا فقال " السيد الله تبارك وتعالى " . وما جاء في التشهد " اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد " . وحديث " أنا سيد ولد آدم " ؟ .
فأجاب قائلا : لا يرتاب عاقل أن محمدا صلى الله عليه وسلم ، سيد ولد آدم فإن كل عاقل مؤمن يؤمن بذلك ، والسيد هو ذو الشرف والطاعة والإمرة ، وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم من طاعة الله – وتعالى - : )من يطع الرسول فقد أطاع الله ( (1) ونحن وغيرنا من المؤمنين لا نشك أن نبينا صلى الله عليه وسلم ، سيدنا ، وخيرنا ، وأفضلنا عند الله – سبحانه وتعالى- وأنه المطاع فيما يأمر به ، صلوات الله وسلامه عليه ، ومن مقتضى اعتقادنا أنه السيد المطاع ، عليه الصلاة والسلام ، أن لا نتجاوز ما شرع لنا من قول أو فعل أو عقيدة ومما شرعه لنا في كيفية الصلاة عليه في التشهد أن نقول : ( اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ) أو نحوها من الصفات الواردة في كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ، ولا أعلم أن صفة وردت بالصيغة التي ذكرها السائل وهي (اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد ) وإذا لم ترد هذه الصيغة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن الأفضل ألا نصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، بها ، وإنما نصلى عليه بالصيغة التي علمنا إياها .

وبهذه المناسبة أود أبنه إلى أن كل إنسان يؤمن بأن محمدا ، صلى الله عليه وسلم ، سيدنا فإن مقتضى هذا الإيمان أن لا يتجاوز الإنسان ما شرعه وأن لا ينقص عنه ، فلا يبتدع في دينه الله ما ليس منه ، ولا ينقص من دين الله ما هو منه ، فإن هذا هو حقيقة السيادة التي هي من حق النبي صلى الله عليه وسلم ، علينا .

وعلى هذا فإن أولئك المبتدعين لأذكار أو صلوات على النبي صلى الله عليه وسلم ، لم يأت بها شرع الله على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم تنافي دعوى أن هذا الذي ابتدع يعتقد أن محمدا صلى الله عليه وسلم ، سيد ، لأن مقتضى هذه العقيدة أن لا يتجاوز ما شرع وأن لا ينقص منه ، فليتأمل الإنسان وليتدبر ما يعنيه بقوله حتى يتضح له الأمر ويعرف أنه تابع لا مشرع.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " أنا سيد ولد آدم " والجمع بينه وبين قوله : " السيد الله " أن السيادة المطلقة لا تكون إلا لله وحده فإنه تعالى هو الذي له الأمر كله فهو الآمر وغيره مأمور ، وهو الحاكم وغيره محكوم ، وأما غيره فسيادته نسبية إضافية تكون في شئ محدود، ومكان محدود، وعلى قوم دون قوم ، أو نوع من الخلائق دون نوع .

60- وسئل فضيلته عن هذه العبارة ( السيدة عائشة – رضي الله عنها - ) ؟ .
فأجاب قائلا : لا شك أن عائشة – رضي الله عنها – من سيدات نساء الأمة ، ولكن إطلاق (السيدة) على المرأة و( السيدات) على النساء هذه الكلمة متلقاة فيما أظن من أوضع النساء ، لأنهم يسودون النساء أي يجعلونهم سيدات مطلقا ، والحقيقة أن المرأة مرأة ، وأن الرجل رجل، وتسميه المرأة بالسيدة على الإطلاق ليس بصحيح ، نعم من كانت منهن سيدة لشرفها في دينها أو جاهها أو غير ذلك من الأمور المقصودة فلنا أن نسميها سيدة ، ولكن ليس مقتضى ذلك إننا نسمي كل امرأة سيدة .

كما أن التعبير بالسيدة عائشة ، والسيدة خديجة ، والسيدة فاطمة وما أشبه ذلك لم يكن معروفا عند السلف بل كانوا يقولون أم المؤمنين عائشة أم المؤمنين خديجة ، فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم ، ونحو ذلك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الربيع
عضو نشــط
عضو نشــط
avatar

عدد المساهمات : 36
نقاط : 86
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: النوهي في الغه مع العلماء عنوان بحثي   الأربعاء يوليو 08, 2009 12:57 am



61
- سئل فضيلة الشيخ : عن الجمع بين قول النبي صلى الله عليه وسلم : " السيد الله تبارك وتعالى " وقوله ، صلى الله عليه وسلم : " أنا سيد ولد آدم " وقوله : " قوموا إلى سيدكم " وقوله في الرقيق : " وليقل سيدي " ؟ .
فأجاب بقوله : أختلف على ذلك في أقوال :

القول الأول : أن النهي على سبيل الأدب ، والإباحة على سبيل الجوز ، فالنهي ليس للتحريم حتى يعارض الجواز.

القول الثاني : أن النهي حيث يخشى منه المفسدة وهي التدرج إلى الغلو ، والإباحة إذ لم يكن هناك محذور .

القول الثالث : أن النهي بالخطاب أي أن تخاطب الغير بقولك ( سيدي أو سيدنا ) لأنه ربما يكون في نفسه عجب وغلو إذا دعي بذلك ، ولأن فيه شيئا آخر وهو خضوع هذا المتسيد له وإذلال نفسه له ، بخلاف إذا جاء على غير هذا الوجه مثل ( قوموا إلى سيدكم) و (أنا سيد ولد آدم ) لكن هذا يرد على إباحته صلى الله عليه وسلم للرقيق أن يقول لمالكه ( سيدي ) ؟

لكن يجاب عن هذا بأن قول الرقيق لمالكه ( سيدي ) أمر معلوم لا غضاضة فيه ، ولهذا يحرم عليه أن يمتنع مما يجب عليه نحو سيده والذي يظهر لي – والله أعلم – أن هذا جائز لكن بشرط أن يكون الموجه إليه السيادة أهلا لذلك ، وأن لا يخشى محذور من إعجاب المخاطب ونخوع المتكلم ، أما إذ لم يكن أهلا ، كما لو كان فاسقا أو زنديقا فلا يقال له ذلك حتى لو فرض عنه أعلى منه رتبة أو جاهلا فقد جاء في الحديث : " لا تقولوا للمنافق سيد فإنكم إذ قلتم ذلك أغضبتم الله " .

وكذلك لا يقال إذا خشى محذور من إعجاب المخاطب أو نخوع المتكلم .

62- وسئل فضيلة الشيخ:عن قولأن الله افتكره ) يعني أخذه فقط فهذا لا يكفر ، لكن يجب أن يظهر لسانه عن هذا الكلام ، لأنه كلام موهم لنقص رب العالمين – عز وجل – ويجيب بقوله : ( توفاه الله أو نحو ذلك ) .

76- سئل فضيلة الشيخ : عن حكم التسمي بقاضي القضاة ؟ .
فأجاب قائلا : قاضي القضاة بهذا المعنى الشامل العام لا يصلح إلا لله – عز وجل – فمن تسمي بذلك فقد جعل نفسه شريكا لله – عز وجل – فيما لا يستحقه إلا الله – عز وجل - ، وهو القاضي فوق كل قاضٍٍ
والحكم وإليه يرجع الحكم كله ، وإن قيد بزمان أو مكان فهذا جائز ، لكن الأفضل أن لا يفعل ، لأنه قد يؤدي إلى الإعجاب بالنفس والغرور حتى لا يقبل الحق إذا خالف قوله ، وإنما جاز هذا لأن قضاء الله لا يتقيد، فلا يكون فيه مشاركة لله – عز وجل – وذلك مثل قاضي قضاة العراق ، أو قاضي قضاة الشام ، أو قاضي قضاة عصره .

وأما إن قيد بفن من الفنون فبمقتضى التقيد يكون جائزا ، لكن إن قيد بالفقه بأن قيل : عالم العلماء في الفقه سواء قلنا بأن الفقه يشمل أصول الدين وفروعه على حد قوله صلى الله عليه وسلم : " من يرد الله به خيرا يفقه في الدين " أو قلنا بأن الفقه معرفة الأحكام الشرعية العملية كما هو المعروف عند الأصوليين صار فيه عموم واسع مقتضاه أن مرجع الناس كلهم في الشرع إليه فأنا أشك في جوازه والأولى التنزه عنه . وكذلك إن قيد بقبيلة فهو جائز ولكن يجب مع الجواز مراعاة جانب الموصوف حتى لا يغتر ويعجب بنفسه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم للمادح : " قطعت عنق صاحبك" .

77- وسئل فضيلة الشيخ : عن تقسيم الدين إلى قشور ولب ، ( مثل اللحية ) ؟ .
فأجاب فضيلته بقوله : تقسيم الدين إلى قشور ولب ، تقسيم خاطئ ، وباطل ، الدين كله لب ، وكله نافع للعبد ، وكله يقربه لله – عز وجل – وكله يثاب عليه المرء ، وكله ينتفع به المرء ، بزيادة إيمانه وإخباته بربه – عز وجل – حتى المسائل المتعلقة باللباس والهيئات ، وما أشبهها ، كلها إذا فعلها الإنسان تقربا إلى الله- عز وجل – واتباعا لرسوله صلى الله عليه وسلم ، فإنه يثاب على ذلك ، والقشور كما نعلم لا ينتفع بها ، بل ترمي ، وليس في الدين الإسلامي والشريعة الإسلامية ما هذا شأنه ، بل كل الشريعة الإسلامية لب ينتفع به المرء إذا اخلص النية لله ، وأحسن في اتباعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلى الذين يرجون هذه المقالة ، أن يفكروا في الأمر تفكيرا جديا، حتى يعرفوا الحق والثواب ، ثم عليهم أن يتبعوه ، وأن يدعوا مثل هذه التعبيرات، صحيح أن الدين الإسلامي فيه أمور مهمة كبيرة وعظيمة ، كأركان الإسلام الخمسة ، التي بينها الرسول صلى الله عليه وسلم ، بقوله : " بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ،وأقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج بيت الله الحرام " . وفيه أشياء دون ذلك ، لكنه ليس فيه قشور لا ينتفع بها الإنسان ، بل يرميها ويطرحها .

وأما بالنسبة لمسألة اللحية : فلا ريب أن إعفاءها عبادة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به ، وكل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم فهو عبادة يتقرب بها الإنسان إلى ربه، بامتثاله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم، بل إنها من هدى النبي صلى الله عليه وسلم وسائر إخوانه المرسلين ، كما قال الله – تعالى – عن هارون : إنه قال لموسى : ) يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي( (1) وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن إعفاء اللحية من الفطرة التي فطر الناس عليها ، فإعفاؤها من العبادة ، وليس من العادة ، وليس من القشور كما يزعمه من يزعمه .

78
- سئل فضيلة الشيخ : عن عبارة (كل عام وانتم بخير) ؟ .
فأجاب بقوله : (كل عام وأنتم بخير ) جائز إذا قصد به الدعاء بالخير .

79- سئل فضيلة الشيخ : عن حكم لعن الشيطان ؟ .
فأجاب بقوله : الإنسان لم يؤمر بلعن الشيطان ، وإنما أمر بالاستعانة منه كما قال الله – تعالى - : ) وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله أنه سميع عليم ( (1) .
فاجاب بقوله : الإنسان لم يؤمن بلعن الشيطان ، وإنما أمر الاستعاذة منه كما قال الله – تعالى - : ) وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم ( (1) .

80- وسئل فضيلة الشيخ : عن قول الإنسان متسخطا : ( لو إني فعلت كذا لكان كذا ) ، أو يقول (لعنه الله على المرض الذي أعاقني ) ؟ .
فأجاب بقوله : إذا قال : (لو فعلت كذا لكان كذا ) ندما وسخطا على القدر ، فإن هذا محرم ولا يجوز للإنسان أن يقوله ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "احرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ، ولا تعجز ، فإن أصابك شئ فلا تقل لو أني فعلت لكان كذا وكذا ، فإن لو تفتح عمل الشيطان ، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل) . وهذا هو الواجب على الإنسان أن يفعل المأمور وأن يستسلم للمقدور، فإنه ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن .

وأما من يلعن المرض وما أصابه من فعل الله – عز وجل – فهذا من أعظم القبائح – والعياذ بالله – لأن لعنه للمرض الذي هو من تقدير الله – تعالى – بمنزلة سب الله – سبحانه وتعالى – فعلى من قال مثل هذه الكلمة أن يتوب إلى الله ، وان يرجع إلى دينه ، وأن يعلم أن المرض بتقدير الله ، وأن ما أصابه من مصيبة فهو بما كسبت يده ، وما ظلمه الله ، ولكن كان هو الظالم لنفسه .

81
- وسئل: عن قول ( لك الله ) ؟ .
فأجاب بقوله : لفظ (لك الله ) الظاهر أنه من جنس ( لله درك ) وإذا كان من جنس هذا فإن هذا اللفظ جائز، ومستعمل عند أهل العلم وغيرهم ، والأصل في هذا وشبهه الحل إلا ما قام الدليل على تحريمه ، والواجب التحرز عن التحريم فيما الأصل فيه الحل .

82
- سئل فضيلة الشيخ : عن عبارة لم تسمح لي الظروف ؟ أو لم يسمح لي الوقت ؟ .
فأجاب قائلا : إن كان القصد انه لم يحصل وقت يتمكن فيه من المقصود فلا بأس به ، وإن كان القصد أن للوقت تأثيرا فلا يجوز .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الربيع
عضو نشــط
عضو نشــط
avatar

عدد المساهمات : 36
نقاط : 86
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: النوهي في الغه مع العلماء عنوان بحثي   الأربعاء يوليو 08, 2009 1:00 am



83- سئل فضيلة الشيخ : عن حكم استعمال لو ؟ .
فأجاب بقوله : استعمال (لو) فيه تفصيل على الوجوه التالية :

الوجه الأول : أن يكون المراد بها مجرد الخبر فهذه لا بأس بها مثل أن يقول الإنسان لشخص لو زرتني لأكرمتك، أو لو علمت بك لجئت إليك .

الوجه الثاني : أن يقصد بها التمني فهذه على حسب ما تمناه إن تمنى بها خيرا فهو مأجور بنيته ، وإن تمنى بها سوى ذلك فهو بحسبه ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ، في الرجل الذي له مال ينفقه في سبيل الله وفي وجوه الخير ورجل آخر ليس عنده مال ، قال لو أن لي مثل مال فلان لعملت فيه مثل عمل فلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هما في الآجر سواء " والثاني رجل ذو مال لكنه ينفقه في غير وجوه الخير فقال رجل آخر : لو أن لي مثل مال فلان لعملت فيه مثل عمل فلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هما في الوزر سواء " فهي إذا جاءت للتمني تكون بحسب ما تمناه العبد إن تمنى خيرا فهي خير ، وإن تمنى سوى ذلك فله ما تمنى .

الوجه الثالث : أن يراد بها التحسر على ما مضى فهذه منهي عنها ، لأنها لا تفيد شيئا وإنما تفتح الأحزان والندم وفي هذه يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير أحرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ، ولا تعجز ، وإن أصابك شئ فلا تقل لو أني فعلت لكان كذا فإن لو تفتح عمل الشيطان " . وحقيقة أنه لا فائدة منها في هذا المقام لأن الإنسان عمل ما هو مأمور به من السعي لما ينفعه ولكن القضاء والقدر كان بخلاف ما يريد فكلمة ( لو ) في هذا المقام إنما تفتح باب الندم والحزن ، ولهذا نهي عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن الإسلام لا يريد من الإنسان أن يكون محزوناً ومهموما بل يريد منه أن يكون منشرح للصدر وأن يكون مسرورا طليق الوجه،وبه الله المؤمنين النقطة بقوله : ) إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئاً إلا بإذن الله ( (1) . وكذلك في الأحلام المكروهة التي يراها النائم في منامه فإن الرسول صلى الله عليه وسلم أرشد المرء إلى أن يلتفت عن يساره ثلاث مرات ، وأن يستعيذ بالله من شرها ومن شر الشيطان ، وأن ينقلب إلى الجنب الآخر ، وإلا يحدث بها أحداً لأجل أن ينساها ولا تطرأ على باله قال : " فإن ذلك لا يضره " . والمهم أن الشرع يحب من المرء أن يكون دائما في السرور ، ودائما في الفرح ليكون متقبلا لما يأتيه من أوامر الشرع ، لأن الرجل إذا كان في ندم ووهم وفي غم وحزن لا شك انه يضيف ذرعا بما يلقي عليه من أمور الشرع وغيرها، ولهذا يقول الله – تعالى – لرسوله دائما : ) وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ( (1) ) لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( (2) وهذه النقطة بالذات تجد بعض الغيورين على دينهم إذا رأوا من الناس ما يكرهون تجدهم يأثر ذلك عليهم ، حتى على عبادتهم الخاصة ولكن الذي ينبغي أن يتلقوا ذلك بحزم وقوة ونشاط فيقوموا بما أوجب الله عليهم من الدعوة إلى الله على بصيرة ، ثم أنه لا يضرهم من خلافه .

84- سئل فضيلة الشيخ : عن العبارة (لو لا الله وفلان ) ؟ .
فأجاب قائلا : قرن غير الله بالله في الأمور القدرية بما يفيد الاشتراك وعدم الفرق أمر لا يجوز ، ففي المشيئة مثلا لا يجوز ، ففي المشيئة مثلا لا يجوز أن تقول ( ما شاء الله وشئت ) لأن هذا قرن لمشيئة المخلوق بحرف يقتضي التسوية وهو نوع من الشرك ، لكن لابد أن تأتي بـ ( ثم ) فتقول ( ما شاء الله ثم شئت ) كذلك أيضا إضافة الشيء إلى سببه مقرونا بالله بحرف يقتضي التسوية ممنوع فلا تقول ( لو لا الله وفلان أنقذني لغرقت ) فهذا حرام ولا يجوز لأنك جعلت السبب المخلوق مساويا للخالق السبب ، وهذا نوع من الشرك ، ولكن لا يجوز أن تضيف الشيء إلى سببه بدون قرن مع الله فتقول ( لو لا فلان لغرقت ) إذا كان السبب صحيحا وواقعا ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام في أبي طالب حين أخبر أن عليه نعلين يقلي منهما دماغه قال : ( ولو لا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار ) فلم يقل لو لا الله ثم أنا مع أنه ما كان في هذه الحال من العذاب إلا بمشيئة الله ، فإضافة الشيء إلى سببه المعلوم شرعا أو حسا جائز وإن لم يذكر معه الله – عز وعلا - ، وإضافته إلى الله وإلى سببه المعلوم شرعا أو حسا بحرف يقتضي التسوية ك ( ثم ) وإضافته إلى الله وإلى سببه المعلوم شرعا أو حسا بحرف يقتضي التسوية ك ( الواو ) حرام ونوع من الشرك ، وإضافة الشيء إلى سبب موهوم غير معلوم حرام ولا يجوز وهو نوع من الشرك مثل العقد والتمائم وما أشبهها بإضافة الشيء إليها خطأ محض، ونوع من الشرك لأن إثبات سبب من الأسباب لم يجعله الله نوعا من الإشراك به ، فكأنك أنت جعلت هذا الشيء سببا والله – تعالى – لم يجعله فلذلك صار نوعا من الشرك بهذا الاعتبار .

85
- وسئل فضيلة الشيخ : عن قولهم ( المادة لا تفني ولا تزول ولم تخلق من عدم ) ؟ .
فأجاب قائلا : القول بأن المادة لا تفني وأنها لم تخلق من عدم كفر ولا يمكن أن يقوله مؤمن ، فكل شئ في السموات والأرض سوى الله فهو مخلوق من عدم كما قال – تعالى - : ) الله خالق كل شئ ( (1) . وليس هناك شئ أذلي أبدي سوى الله .

وأما كونها لا تفني فإن عنى بذلك أن كل شئ لا يفني بذاته فهذا أيضا خطأ وليس بثواب ؛ لأن كل شئ موجود فهو قابل للفناء ، وإن أراد به أن من مخلوقات ما لا يفني بإرادة الله فهذا حق ، فالجنة لا تفني وما فيها من نعيم لا يفني ، وأهل الجنة لا يفنون ، وأهل النار لا يفنون . لكن هذه الكلمة المطلقة ( ليس المادة لها أصل في الوجود وليس لها أصل في البقاء ) هذه على إطلاقها الكلمة إلحادية فتقول المادة مخلوقة من عدم ، وكل شئ سوى الله فالأصل فيه العدم .

أما مسألة الفناء تقدم للتفصيل فيها . والله الموفق .

86-
سئل فضيلة الشيخ : ما حكم قول ( شاءت قدرة الله ) ، وإذا كان الجواب بعدمه فلماذا؟ مع أن الصفة تتبع موصوفها ، والصفة لا تنفعك عن ذات الله ؟ .
فأجاب قائلا : لا يصح أن نقول ( شاءت قدرة الله ) ؛ لأن المشيئة إرادة والقدرة معنى ، والمعنى لا إرادة له وإنما الإرادة للمريد ، والمشيئة للشائي ولكننا نقول : اقتضت حكمة الله كذا وكذا ، أو نقول عن الشيء إذا وقع هذه قدرة الله كما نقول هذا خلق الله ، وأما إضافة أمر يقتضي الفعل الاختياري إلى القدرة فإن هذا لا يجوز .

وأما قول السائل ( إن الصفة تتبع الموصوف ) فنقول : نعم ، وكونها تابعة للموصوف تدل على أنه لا يمكن أن نسند إليها شئ يستقل به الموصوف، فهي دارجة على لسان كثير من الناس ، يقول شاءت قدرة الله كذا وكذا، شاء القدر كذا وكذا، وهذا لا يجوز ؛ لأن القدر والقدرة أمران معنويان ولا مشيئة لمن هو قادر ولمن هو مقدر.

87- سئل فضيلة الشيخ : عن هذه العبارة : ( ما صدقت على الله أن يكون كذا وكذا ) ؟ .
فأجاب قائلا : يقول النص : ( ما صدقت على الله أن يكون كذا وكذا ) ، ويعنون ما توقعت وما ظننت أن يكون هكذا ، وليس المعنى ما صدقت أن الله يفعل لعجزه عنه مثلا ، فالمعنى أنه ما كان يقع في ذهنه هذا الأمر، هذا هو المراد بهذا التعبير ، فالمعنى أذن صحيح لكن اللفظ فيها إيهام ، وعلى هذا يكون تنجب هذا اللفظ أحسن لأنه موهم ، ولكن التحريم صعب أن نقول حرام مع وضوح المعنى أنه لا يقصد به إلا ذلك .

88
- سئل فضيلة الشيخ : عن قول الآنيان إذا شاهد جنازة : ( من المتوفي ) بالياء ؟ .
فأجاب بقوله : الأحسن أ ن يقال من المتوفى وإذا قال من المتوفي ؟ فلها معنى في اللغة العربية ، لأن هذا الرجل توفى حياته وأنهاها .

89-
سئل فضيلة الشيخ : عن قول ( إن فلان له المثل الأعلى ) ؟ .
فأجاب بقوله : هذا لا يجوز على سبيل الإطلاق ، إلا لله – سبحانه وتعالى - ، فهو الذي له المثل الأعلى ، وإما إذا قال : ( فلان كان المثل الأعلى في كذا وكذا ) وقيده فهذا لا بأس به .

90- سئل فضيلة الشيخ : ما حكم قوله ( دفن في مثواه الأخير ) ؟ .
فأجاب قائلا : قول القائل ( دفن في مثواه الأخير ) حرام ولا يجوز لأنك إذا قلت في مثواه الأخير فمقتضاه أن القبر آخر شئ له ، وهذا يتضمن إنكار البعث ومن المعلوم لعامة المسلمين أن القبر ليس آخر شئ ، إلا عند الذين لا يؤمنون باليوم الآخر ، فالقبر آخر شئ عندهم ، أما المسلم فليس آخر شئ عنده القبر قد سمع إعرابي رجلا يقرأ قوله – تعالى : : )أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُر حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ) ( (1) . وقال : " والله ما الزائر بمقيم " لأن الذي يزور يمشي فلابد من بعث وهذا صحيح :

لهذا يجب تجنب هذه العبارة ولا يقال عن القبر أنه المثوى الأخير ، لأن المثوى الأخير إما الجنة وإما النار يوم القيامة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الربيع
عضو نشــط
عضو نشــط
avatar

عدد المساهمات : 36
نقاط : 86
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: النوهي في الغه مع العلماء عنوان بحثي   الأربعاء يوليو 08, 2009 1:01 am



83- سئل فضيلة الشيخ : عن حكم استعمال لو ؟ .
فأجاب بقوله : استعمال (لو) فيه تفصيل على الوجوه التالية :

الوجه الأول : أن يكون المراد بها مجرد الخبر فهذه لا بأس بها مثل أن يقول الإنسان لشخص لو زرتني لأكرمتك، أو لو علمت بك لجئت إليك .

الوجه الثاني : أن يقصد بها التمني فهذه على حسب ما تمناه إن تمنى بها خيرا فهو مأجور بنيته ، وإن تمنى بها سوى ذلك فهو بحسبه ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ، في الرجل الذي له مال ينفقه في سبيل الله وفي وجوه الخير ورجل آخر ليس عنده مال ، قال لو أن لي مثل مال فلان لعملت فيه مثل عمل فلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هما في الآجر سواء " والثاني رجل ذو مال لكنه ينفقه في غير وجوه الخير فقال رجل آخر : لو أن لي مثل مال فلان لعملت فيه مثل عمل فلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هما في الوزر سواء " فهي إذا جاءت للتمني تكون بحسب ما تمناه العبد إن تمنى خيرا فهي خير ، وإن تمنى سوى ذلك فله ما تمنى .

الوجه الثالث : أن يراد بها التحسر على ما مضى فهذه منهي عنها ، لأنها لا تفيد شيئا وإنما تفتح الأحزان والندم وفي هذه يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير أحرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ، ولا تعجز ، وإن أصابك شئ فلا تقل لو أني فعلت لكان كذا فإن لو تفتح عمل الشيطان " . وحقيقة أنه لا فائدة منها في هذا المقام لأن الإنسان عمل ما هو مأمور به من السعي لما ينفعه ولكن القضاء والقدر كان بخلاف ما يريد فكلمة ( لو ) في هذا المقام إنما تفتح باب الندم والحزن ، ولهذا نهي عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن الإسلام لا يريد من الإنسان أن يكون محزوناً ومهموما بل يريد منه أن يكون منشرح للصدر وأن يكون مسرورا طليق الوجه،وبه الله المؤمنين النقطة بقوله : ) إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئاً إلا بإذن الله ( (1) . وكذلك في الأحلام المكروهة التي يراها النائم في منامه فإن الرسول صلى الله عليه وسلم أرشد المرء إلى أن يلتفت عن يساره ثلاث مرات ، وأن يستعيذ بالله من شرها ومن شر الشيطان ، وأن ينقلب إلى الجنب الآخر ، وإلا يحدث بها أحداً لأجل أن ينساها ولا تطرأ على باله قال : " فإن ذلك لا يضره " . والمهم أن الشرع يحب من المرء أن يكون دائما في السرور ، ودائما في الفرح ليكون متقبلا لما يأتيه من أوامر الشرع ، لأن الرجل إذا كان في ندم ووهم وفي غم وحزن لا شك انه يضيف ذرعا بما يلقي عليه من أمور الشرع وغيرها، ولهذا يقول الله – تعالى – لرسوله دائما : ) وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ( (1) ) لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( (2) وهذه النقطة بالذات تجد بعض الغيورين على دينهم إذا رأوا من الناس ما يكرهون تجدهم يأثر ذلك عليهم ، حتى على عبادتهم الخاصة ولكن الذي ينبغي أن يتلقوا ذلك بحزم وقوة ونشاط فيقوموا بما أوجب الله عليهم من الدعوة إلى الله على بصيرة ، ثم أنه لا يضرهم من خلافه .

84- سئل فضيلة الشيخ : عن العبارة (لو لا الله وفلان ) ؟ .
فأجاب قائلا : قرن غير الله بالله في الأمور القدرية بما يفيد الاشتراك وعدم الفرق أمر لا يجوز ، ففي المشيئة مثلا لا يجوز ، ففي المشيئة مثلا لا يجوز أن تقول ( ما شاء الله وشئت ) لأن هذا قرن لمشيئة المخلوق بحرف يقتضي التسوية وهو نوع من الشرك ، لكن لابد أن تأتي بـ ( ثم ) فتقول ( ما شاء الله ثم شئت ) كذلك أيضا إضافة الشيء إلى سببه مقرونا بالله بحرف يقتضي التسوية ممنوع فلا تقول ( لو لا الله وفلان أنقذني لغرقت ) فهذا حرام ولا يجوز لأنك جعلت السبب المخلوق مساويا للخالق السبب ، وهذا نوع من الشرك ، ولكن لا يجوز أن تضيف الشيء إلى سببه بدون قرن مع الله فتقول ( لو لا فلان لغرقت ) إذا كان السبب صحيحا وواقعا ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام في أبي طالب حين أخبر أن عليه نعلين يقلي منهما دماغه قال : ( ولو لا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار ) فلم يقل لو لا الله ثم أنا مع أنه ما كان في هذه الحال من العذاب إلا بمشيئة الله ، فإضافة الشيء إلى سببه المعلوم شرعا أو حسا جائز وإن لم يذكر معه الله – عز وعلا - ، وإضافته إلى الله وإلى سببه المعلوم شرعا أو حسا بحرف يقتضي التسوية ك ( ثم ) وإضافته إلى الله وإلى سببه المعلوم شرعا أو حسا بحرف يقتضي التسوية ك ( الواو ) حرام ونوع من الشرك ، وإضافة الشيء إلى سبب موهوم غير معلوم حرام ولا يجوز وهو نوع من الشرك مثل العقد والتمائم وما أشبهها بإضافة الشيء إليها خطأ محض، ونوع من الشرك لأن إثبات سبب من الأسباب لم يجعله الله نوعا من الإشراك به ، فكأنك أنت جعلت هذا الشيء سببا والله – تعالى – لم يجعله فلذلك صار نوعا من الشرك بهذا الاعتبار .

85
- وسئل فضيلة الشيخ : عن قولهم ( المادة لا تفني ولا تزول ولم تخلق من عدم ) ؟ .
فأجاب قائلا : القول بأن المادة لا تفني وأنها لم تخلق من عدم كفر ولا يمكن أن يقوله مؤمن ، فكل شئ في السموات والأرض سوى الله فهو مخلوق من عدم كما قال – تعالى - : ) الله خالق كل شئ ( (1) . وليس هناك شئ أذلي أبدي سوى الله .

وأما كونها لا تفني فإن عنى بذلك أن كل شئ لا يفني بذاته فهذا أيضا خطأ وليس بثواب ؛ لأن كل شئ موجود فهو قابل للفناء ، وإن أراد به أن من مخلوقات ما لا يفني بإرادة الله فهذا حق ، فالجنة لا تفني وما فيها من نعيم لا يفني ، وأهل الجنة لا يفنون ، وأهل النار لا يفنون . لكن هذه الكلمة المطلقة ( ليس المادة لها أصل في الوجود وليس لها أصل في البقاء ) هذه على إطلاقها الكلمة إلحادية فتقول المادة مخلوقة من عدم ، وكل شئ سوى الله فالأصل فيه العدم .

أما مسألة الفناء تقدم للتفصيل فيها . والله الموفق .

86-
سئل فضيلة الشيخ : ما حكم قول ( شاءت قدرة الله ) ، وإذا كان الجواب بعدمه فلماذا؟ مع أن الصفة تتبع موصوفها ، والصفة لا تنفعك عن ذات الله ؟ .
فأجاب قائلا : لا يصح أن نقول ( شاءت قدرة الله ) ؛ لأن المشيئة إرادة والقدرة معنى ، والمعنى لا إرادة له وإنما الإرادة للمريد ، والمشيئة للشائي ولكننا نقول : اقتضت حكمة الله كذا وكذا ، أو نقول عن الشيء إذا وقع هذه قدرة الله كما نقول هذا خلق الله ، وأما إضافة أمر يقتضي الفعل الاختياري إلى القدرة فإن هذا لا يجوز .

وأما قول السائل ( إن الصفة تتبع الموصوف ) فنقول : نعم ، وكونها تابعة للموصوف تدل على أنه لا يمكن أن نسند إليها شئ يستقل به الموصوف، فهي دارجة على لسان كثير من الناس ، يقول شاءت قدرة الله كذا وكذا، شاء القدر كذا وكذا، وهذا لا يجوز ؛ لأن القدر والقدرة أمران معنويان ولا مشيئة لمن هو قادر ولمن هو مقدر.

87- سئل فضيلة الشيخ : عن هذه العبارة : ( ما صدقت على الله أن يكون كذا وكذا ) ؟ .
فأجاب قائلا : يقول النص : ( ما صدقت على الله أن يكون كذا وكذا ) ، ويعنون ما توقعت وما ظننت أن يكون هكذا ، وليس المعنى ما صدقت أن الله يفعل لعجزه عنه مثلا ، فالمعنى أنه ما كان يقع في ذهنه هذا الأمر، هذا هو المراد بهذا التعبير ، فالمعنى أذن صحيح لكن اللفظ فيها إيهام ، وعلى هذا يكون تنجب هذا اللفظ أحسن لأنه موهم ، ولكن التحريم صعب أن نقول حرام مع وضوح المعنى أنه لا يقصد به إلا ذلك .

88
- سئل فضيلة الشيخ : عن قول الآنيان إذا شاهد جنازة : ( من المتوفي ) بالياء ؟ .
فأجاب بقوله : الأحسن أ ن يقال من المتوفى وإذا قال من المتوفي ؟ فلها معنى في اللغة العربية ، لأن هذا الرجل توفى حياته وأنهاها .

89-
سئل فضيلة الشيخ : عن قول ( إن فلان له المثل الأعلى ) ؟ .
فأجاب بقوله : هذا لا يجوز على سبيل الإطلاق ، إلا لله – سبحانه وتعالى - ، فهو الذي له المثل الأعلى ، وإما إذا قال : ( فلان كان المثل الأعلى في كذا وكذا ) وقيده فهذا لا بأس به .

90- سئل فضيلة الشيخ : ما حكم قوله ( دفن في مثواه الأخير ) ؟ .
فأجاب قائلا : قول القائل ( دفن في مثواه الأخير ) حرام ولا يجوز لأنك إذا قلت في مثواه الأخير فمقتضاه أن القبر آخر شئ له ، وهذا يتضمن إنكار البعث ومن المعلوم لعامة المسلمين أن القبر ليس آخر شئ ، إلا عند الذين لا يؤمنون باليوم الآخر ، فالقبر آخر شئ عندهم ، أما المسلم فليس آخر شئ عنده القبر قد سمع إعرابي رجلا يقرأ قوله – تعالى : : )أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُر حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ) ( (1) . وقال : " والله ما الزائر بمقيم " لأن الذي يزور يمشي فلابد من بعث وهذا صحيح :

لهذا يجب تجنب هذه العبارة ولا يقال عن القبر أنه المثوى الأخير ، لأن المثوى الأخير إما الجنة وإما النار يوم القيامة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ماجد العريفي
نائب المير العام
نائب المير العام
avatar

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 119
نقاط : 173
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 25/04/2009
الموقع : www.yemen22.mam9
المزاج : أهوى العلم والتعلم

مُساهمةموضوع: رد: النوهي في الغه مع العلماء عنوان بحثي   السبت يوليو 11, 2009 1:59 pm

تسلمي أخت زهرة الربيع على موضوعك الجميل في لغتنا العربية

التى نفتخر بها سلمت أناملك أخت وردة الربيع

تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.yemen22.mam9.com
 
النوهي في الغه مع العلماء عنوان بحثي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقي ابداع طلبة جامعة الحديدة :: ملتقي اللغه العربيه :: ملتقي تتطور الادب العربي الحديث-
انتقل الى: